هيئة علماء اليمن تقول إن الحرب بين إيران وأمريكا صراع نفوذ لا نصرة للدين
أهلي
منذ ساعتين
مشاركة

يمن ديلي نيوز: قالت هيئة علماء اليمن، الأحد 5 أبريل/نيسان، إن الصراع القائم بين “المشروع الإيراني وأدواته الطائفية من جهة، والمشروع الصهيوني المدعوم أمريكياً من جهة أخرى، ليس صراعاً لنصرة الدين، بل هو صراع نفوذ وتنافس للهيمنة بين عدوين لدودين للأمة العربية والإسلامية وقوى توسعية”.

جاء ذلك في بيان لها حول الموقف الشرعي من الحرب القائمة حالياً بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران، وأذرعها في كل من اليمن ولبنان والعراق من جهة أخرى.

الهيئة في بيانها وصل “يمن ديلي نيوز” قالت إن “هذه القوى تتقاطع مصالحها وتختلف أدواتها، لكنها تتفق على وهن الأمة وتمزيقها.. مشيرة إلى أن الخلل في الفقه السياسي يظهر عند تطبيق مفاهيم الولاء والبراء على أساس اعتبارات جزئية أو عواطف لحظية، دون إدراك للمآلات والمقاصد الكلية.

وأضاف البيان: أصول الشريعة الإسلامية تفرض إقامة ميزان العدل في الحكم على الأطراف المتنازعة، مشيراً إلى أن المشاريع التوسعية، مهما اختلفت شعاراتها، تتشابه في آثارها التدميرية من سفك للدماء وتمزيق للأوطان.

وشددت الهيئة على وجوب رفض هذه المشاريع جملة وتفصيلاً، معتبرة أن الظلم لا يُرد بظلم مثله، وأن تسويغ الانخراط في مشروع مناهض للعقيدة الصحيحة يمثل امتداداً للحركات الباطنية الرافضية التي أضرت بالأمة عبر تاريخها، وأن معيار الحكم يجب أن يكون الحق أو النفع الراجح، لا الشعارات المرفوعة.

واعتبرت الهيئة أن ما لحق باليمن من دمار جراء المشروع الإيراني، الذي تجاوز التدخل السياسي إلى رعاية ميليشيا الحوثي الطائفية التي قوضت أركان الدولة، يؤكد فساد هذه المشاريع الدخيلة، حيث شملت تدخلاتها رعاية الميليشيا الحوثية الطائفية، التي نقضت النسيج الاجتماعي.

وأشارت هيئة علماء اليمن إلى أن ما أقدمت عليه جماعة الحوثي المصنفة إرهابية من “خروج مسلح” وإشعال للفتن يتنافى مع مقاصد الشريعة في حفظ الأنفس والأموال والأعراض، مع سعيها لاستغلال إمكانات البلاد في الترويج لخرافات التشيع ومحاربة دعوة التوحيد.

وأوضحت الهيئة أن جماعة الحوثي، وهي تتمادى في جر البلاد نحو صراعات إقليمية “لا ناقة لليمنيين فيها ولا جمل”، متخذة من قضايا الأمة غطاءً لمطامع سادتها، تعد تغريراً بالعامة وتعريضاً للمصالح الضرورية للخطر.

وجددت هيئة علماء اليمن التأكيد على أن وقوف الشعب اليمني مع أشقائه في فلسطين واجب شرعي وعقدي لا يقبل المساومة، وهو موقف ثابت عبر العقود نابع من صميم العقيدة لا من انتهازية في المواقف.

وشددت على أن هذا الموقف هو نفسه الذي تتخذه باقي الشعوب العربية والإسلامية المعتدى عليها، بما في ذلك دول الخليج، والسعودية، والأحواز، والبلوش، والأكراد، والعراق، والأردن.

وحذرت الهيئة من إساءة استخدام عدالة القضية الفلسطينية عبر محاولات غسل جرائم جماعة الحوثي الطائفية في اليمن وغيرها، أو استخدامها ذريعة لتبرير التوسع والعدوان في عواصم عربية أخرى.

وشددت على أن الحق لا يُنصر بالباطل، وأن القدس لا يحررها من استباح صنعاء وتعز وعدن ومأرب والضالع ولحج والبيضاء وعموم البلدات اليمنية، وما تسببت به من تشريد الملايين.

وأوضحت الهيئة أن الإعداد لتعزيز القوة الوطنية فريضة شرعية تشمل الإعداد العسكري، والتحصين الفكري للشباب ضد الغلو والتبعية والتجهيل، والإعمار الاقتصادي.

ودعت هيئة علماء اليمن الحكومات العربية والإسلامية إلى توحيد صفوفها وجمع كلمتها وربط الأمة بهويتها الإسلامية والعربية الصحيحة، ليكونوا حائط الصد المنيع أمام محاولات الاختراق الثقافي والسياسي.

وحددت الهيئة ثلاثة أصول للموقف الشرعي في هذه النازلة: أولاً، حرمة الاصطفاف مع مشاريع العدوان مهما كانت هويتها؛ ثانياً، إثبات حق الدول العربية والإسلامية في حماية أمنها واستقرارها؛ وثالثاً، وجوب النصرة والتضامن مع الشعوب المتضررة بالعدل والإنصاف.

وفي هذا السياق، جددت الهيئة دعمها لدول الخليج العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، في كل ما يتخذونه لحماية أمنهم ودفع العدوان الإيراني، مؤكدة أن أمن الحرمين يمثل أمن الأمة الإسلامية كافة.

واختتمت الهيئة بيانها بالدعوة إلى الاعتصام بحبل الله، وتصحيح الوعي، وبناء القوة الذاتية للأمة، سائلة الله أن يوفقها لما فيه عز أهل الطاعة وذل أهل المعصية، وحفظ اليمن وسائر بلاد المسلمين من كل سوء.

ظهرت المقالة هيئة علماء اليمن تقول إن الحرب بين إيران وأمريكا صراع نفوذ لا نصرة للدين أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية