عربي
أعلنت بلدية زوارة، أقصى الغرب الليبي، عن اقتراب ناقلة الغاز الروسية المنكوبة نحوها، مشيرة إلى أن معظم القطع البحرية الليبية، قد انطلقت للسيطرة على الناقلة واتّخاذ الإجراءات اللازمة. ووفق بيان لبلدية زوارة فإنّ الناقلة الروسية باتت على بعد 44 كيلومتراً من ساحل المدينة، في اتجاه الجنوب الغربي نتيجة تأثير التيارات البحرية والرياح، محذرة من كارثة بيئية بحرية قد تنجم عن اصطدامها بمنشآت مجمع مليته للغاز المحاذي للمدينة.
وقال الضابط بحرس السواحل الليبي سهيل الشريف، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ "الناقلة صارت قريبة جداً من ساحل المدينة، ما يفرض ضرورة إجراءات سريعة لتلافي جنوحها أكثر نحو مجمع مليته للنفط"، مشيراً إلى أن سرعة الرياح المتغيرة قد تدفع الناقلة إلى الوصول إلى الساحل في فترة أقل من المتوقع".
وذكر الشريف أن "حرس السواحل والسفن التابعة للحقول والشركات النفطية، وسفن مصلحة الموانئ الليبية في حال استنفار كامل في محاولة للسيطرة على وضع الناقلة".
وفق تصريحات أدلى بها المتحدث باسم وكالة الحماية المدنية الإيطالية بييرفرانشيسكو ديميليتو، لوكالة رويترز، فإنّ "الناقلة تحمل نحو 450 طناً من زيت الوقود الثقيل و250 طناً من الديزل وقوداً لتشغيلها، إضافة إلى كمية غير محددة من شحنة من الغاز الطبيعي المُسال الذي يُحتمل أنه تحول جزئياً إلى غاز وتسرّب".
وأعلنت مصلحة الموانئ والنقل البحري بطرابلس، في 3 مارس/آذار الجاري غرق ناقلة غاز روسية داخل المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا بعد تعرضها لانفجارات مفاجئة أعقبها حريق هائل، مشيرة إلى أن الناقلة اسمها "أركتيك ميتا غاز"، وهي ناقلة غاز طبيعي مُسال.
وأضافت المصلحة، أنّ الناقلة، التي يبلغ طولها نحو 277 متراً وكانت تحمل شحنة تقدر بحوالى 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المُسال، غرقت على مسافة تقارب 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت، وسط شمال ليبيا، مؤكدة أن الحطام يقع ضمن منطقة المسؤولية الليبية للبحث والإنقاذ، وأن الفرق الليبية المالطية قد تمكنت من إنقاذ فريق الناقلة البالغ عددهم 30 شخصاً.
وأوضحت المؤسّسة الوطنية للنفط الليبية، أنّ السيطرة على التهديد البيئي الذي قد يسببه اقتراب الناقلة من السواحل الليبية "ممكن جداً"، مشيرة إلى أنه يمكن جرّ الناقلة إلى أحد الموانئ الليبية على نحوٍ آمن بعد التنسيق مع الجهات المختصة على رأسها مصلحة الموانئ، وأنها شكلت "غرفة طوارئ" للتنسيق في كل العمليات ذات الصلة.
وكانت وزارة النقل الروسية قد اتهمت أوكرانيا بمسؤوليتها عن قصف الناقلة الروسية بواسطة طائرة مسيّرة، فيما نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن نيكولاي باتروشيف، أحد مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن موسكو تعتبر الهجوم على الناقلة عملاً إرهابياً دولياً، ولم يصدر أي تعليق رسمي من حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا بهذا الشأن.
وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي تعرضت ناقلة روسية لقصف بطائرات مسيّرة على بعد 2000 كيلومتر قبالة سواحل ليبيا، قبل أن تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن هذا الاستهداف لما وصفته بـ"أسطول الظل" الروسي، وفقاً لوكالة فرانس برس. وأوضح مسؤولون أوكرانيون للوكالة نفسها بأن "روسيا كانت تستخدم هذه الناقلة للالتفاف على العقوبات"، لتمويل "حربها ضدّ أوكرانيا".
