فيديو مُتداول باعتباره يُوثِّق غنائم حوثية في ذُوباب.. ما حقيقته؟
تدقيق حقائق
منذ يوم
مشاركة
تداولت حسابات على منصتي فيسبوك وإكس، أغلبها موالية للحكومة اليمنية— ومن أبرز المتداولين “نزار الصبيحي“(رابط مؤرشف)— مقطع فيديو، زعمت أنّه يُظهر أسلحة ومعدات عسكرية اغتنمتها القوات الحكومية أو الجنوبية من يد الحوثيين في منطقة ذُوباب، غربي محافظة تعز، بالقرب من باب المندب. الحقيقة مقطع الفيديو لا علاقة له بالمواجهات في جبهات باب المندب، فهو مُجتزأ من فيديو أطول نشرته حسابات إثيوبية على وسائل التواصل أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2026، حيث عُثر على الفيديو منشورًا على حساب يُدعى “Dhòòñbìr Bààlèè” بتاريخ 28 أكتوبر/تشرين أول، إلا أنّ تتبع المقطع كشف عن مقاطع أخرى مطابقة لمحتواه منشورة منذ 25 أكتوبر/تشرين أول 2026، مع الحديث عن كون تلك الأسلحة سيطر عليها الجيش الأثيوبي من قوات جبهة تحرير تيغراي في منطقة “يتشيلا” شمالي البلاد. كان الجيش الإثيوبي قد افتتح معرضًا أمام السلك الدبلوماسي والصحفيين، يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، عرض فيه كمية من الأسلحة التي قال إنّه صادرها من جبهة تحرير تيغراي منذ 13 سبتمبر/أيلول 2019. في ذات السياق، قال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، في 25 أكتوبر/تشرين أول 2026، إن القوات الحكومية استولت على كمية كبيرة من الأسلحة التي أُرسلت إلى قوات تيغراي عبر ميناء مصوع الإريتري. كما اتهم القاهرة والخرطوم وأسمرة على إنشاء تحالف لدعم المتمردين. من جهتها، تنفي إريتريا الاتهامات بدعمها فصائل مسلحة إثيوبية. لم تنشر مصادر القوات الحكومية اليمنية أيّ مشاهد لاغتنامها مخزن أسلحة من الحوثيين خلال مطلع نوفمبر تشرين الثاني 2026. وعليه، فإن إعادة نشر الفيديو بوصفه توثيقًا لغنائم استولت عليها القوات الحكومية في ذُوباب لا تستند إلى دليل يربط المشاهد بهذه الواقعة. ولا يُعد المقطع، بحد ذاته، إثباتًا لوقوع اشتباكات أو الاستيلاء على معدات عسكرية في المنطقة. السياق يأتي تداول الفيديو في ظل استمرار المواجهات العسكرية في جبهات كهبوب وذُوباب والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب. وبالتزامن مع نشر الحوثيين (رابط مؤرشف)، يوم 6 نوفمبر/تشرين الأول 2026، مشاهد قالوا إنّها تُوثّق ما وصفوه بـ”طرد التحشيدات السعودية من مناطق في جبال كهبوب” بالقرب من باب المندب. مشاهد نوعية من العمليات الواسعة لطرد التحشيدات التابعة للعدو السعودي بقيادة الضابط السعودي بدر الحربي من عدد من المواقع في سلسلة جبال كهبوب الاستراتيجية شرق باب المندب – 6 نوفمبر 2026م pic.twitter.com/ssP96Q10Bw — الإعلام الحربي اليمني (@MMY1444) November 6, 2026 كيف تحقق الفريق؟ تفكيكًا لآلية التضليل ورصدًا للحقائق الرقمية والإعلامية، قام الفريق بالتحقق من الادعاء والمقطع المتداول وفق الخطوات التالية: خضعت إطارات الفيديو للفحص العكسي للوصول للنسخ الأقدم، وتبيّن اجتزاؤه من فيديو نُشر في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026. تتبع الفريق محتوى مقطع الفيديو عبر البحث اليدوي، ورُصد نُسخًا مطابقة لمحتواه تُظهر ذات الأسلحة منشورة منذ 25 أكتوبر/تشرين عبر حسابات إثيوبية عدة. طابق الفريق المشاهد المعروضة مع تقارير مصادرة أسلحة جبهة تيغراي المنشورة بموقع أباي تايمز (Abay Times) وDW، بالإضافة إلى تصريح رئيس هيئة أركان الجيش الأثيوبي التي اتهم فيها دولًا بدعم جبهة تيغراي، والنفي الإريتري. تتّبع الفريق تقارير ومستجدات المعارك ومقابلتها مع بيانات إعلام الحوثيين الصادرة عن موقع المسيرة وحساب الإعلام الحربي (رابط مؤرشف) وذلك لفهم خريطة التصعيد العسكري الجاري والوقوف على البيئة الإعلامية التي أُقحم فيها الفيديو الإثيوبي للترويج لغنائم. اعتمد الفريق مصدرًا ثانويًا (حسابات ومنصات إخبارية إثيوبية على منصة فيسبوك) لإثبات النشر الأقدم وتحديد موقع تصوير المقطع في إثيوبيا، لكونها المصادر المتاحة التي وثّقت الواقعة في حينه. خلفية تأسست جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) عام 1975 كحركةً مسلحة ضد الحكم العسكري الإثيوبي، قبل أنْ تنظم للائتلاف الحاكم بين عامي 1991 و2018، ثم تدخل في حرب مع الحكومة الفيدرالية عام 2020، انتهت باتفاق بريتوريا للسلام عام 2022. وفي سبتمبر/أيلول 2026، تجدّدت المواجهات بين الجبهة والجيش الإثيوبي، الذي استعاد السيطرة على مواقع استراتيجية، بينها مدينة ميكيلي عاصمة الإقليم، وسط استمرار القتال وتعثر تنفيذ اتفاق السلام. وقد تزامن التصعيد مع توتر متزايد بين إثيوبيا وإريتريا، بعدما اتهمت أديس أبابا أسمرة بدعم الجبهة وجماعات مسلحة أخرى، فيما تنفي إريتريا الاتهامات، مُحذّرة من أطماع إثيوبية في موانئها على البحر الأحمر. The post فيديو مُتداول باعتباره يُوثِّق غنائم حوثية في ذُوباب.. ما حقيقته؟ appeared first on sidqyem.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية