تقرير يرصد جرائم حوثية بالجملة بحق سكان محافظة الجوف
حزبي
منذ يومين
مشاركة
لم يكن المواطن عبدالله هادي يعلم أن رحلته في مديرية اليتمة بمحافظة الجوف شمالي اليمن، في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ستنتهي بانفجار لغم أرضي يؤدي إلى احتراق سيارته وإصابته هو ومن معه بحروق بالغة. هذه الواقعة ليست إلا واحدة من سلسلة انتهاكات مروعة وثقتها "منظمة عدالة للحقوق والتنمية" في سجل يرصد جرائم جماعة الحوثي بمحافظة الجوف خلال العام الجاري. وتكشف هذه الحوادث عن حجم المخاطر التي تتربص بالمدنيين؛ حيث لا تقتصر الانتهاكات على الرصاص المباشر أو الاعتقالات، بل تمتد إلى الألغام الأرضية التي تحصد الأرواح في الطرقات اليومية. ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها موقع "الصحوة نت"، سجلت المنظمة أربع حوادث انفجار ألغام في مناطق اليتمة وسلبة بين مايو وأكتوبر 2026، أسفرت عن أضرار في المركبات وإصابات جسدية، من ضمنها حالة عبدالله هادي التي تعتبر الأبرز. كما سُجل انفجار لغم آخر في اليتمة بتاريخ 13 سبتمبر أدى لتدمير وسيلة نقل تابعة للمواطن حمد الضعين الحزمي، وانفجار آخر في منطقة سلبة في الأول من سبتمبر استهدف المواطن صالح صالح يحيى المعطري، إضافة إلى واقعة في "عُرْص صالح" باليتمة في 12 مايو استهدفت حمد هادي بن قملا. تأتي هذه الوقائع ضمن سجل أوسع يضم 23 بلاغاً بانتهاكات جسيمة في الجوف، تتنوع بين القتل خارج إطار القانون، والاعتقال التعسفي، واقتحام المنازل، وتجنيد الأطفال. وتبرز خطورة الألغام الحوثية في أنها تُحيل مسارات التنقل اليومية إلى حقول موت مستمرة، مما يعطل حركة المدنيين ويتركهم عرضة لإعاقات دائمة وتداعيات اقتصادية قاسية. مطالب خدمية تقابل بالرصاص ولم تتوقف الانتهاكات عند الألغام، ففي 2 يوليو 2026، شهدت مدينة الحزم (مركز المحافظة) واقعة دامية حين فتح مسلحون حوثيون النار على مواطنين طالبوا بتوفير احتياجات خدمية أساسية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ستة آخرين، من بينهم القتيل صالح أحمد علي حميد، والمصابون: الجدي محمد الحبيشي، وصالح محمد مبخوت القهوة، وهمدان قاسم محمد القهوة، وصالح علي حركان. وتسلط هذه الحادثة الضوء على القمع المسلح للمطالب المدنية البسيطة. وفي الحزم أيضاً، سُجلت حادثة إطلاق نار على منازل مدنيين في 20 أبريل، تضرر منها مصلح وعبدالله يحيى سعد مسعود. كما رصد التقرير إطلاق نار في منطقة معيمرة (13 فبراير)، وآخر في خب والشعف (20 يوليو)، ومقتل المواطن محمد عبدالله الأذنب في منطقة اليتمة (2 سبتمبر)، ومقتل علي محمد مبخوت النوفي في الحزم (25 سبتمبر). اعتقالات وترويع في المنازل وإلى جانب الاستهداف بالرصاص، وثقت المنظمة حالات اعتقال تعسفي، منها اعتقال المواطن عايض حزام المعطري في خب والشعف. كما سُجل اقتحام منازل في منطقة الجلجلة بمديرية برط المراشي في 27 يوليو، مما أسفر عن اعتقالات وترويع للنساء والأطفال. وتضمن السجل أيضاً بلاغاً في 22 يونيو 2026 يتعلق باعتقال وتجنيد أطفال، سُجل باسم حسن عسكر السقاف. وفي سياق متصل، أورد التقرير حالات قتل تعسفي في منطقة الحميدات بمديرية الفرح في 12 فبراير، سقط فيها حامد حامس هذيل وشاكر محمد لبقان. كما سُجلت حادثة مقتل الطفل حمزة يحيى بن صقرة في المطمة على خلفية نزاع على أراضٍ. أكثر من 8 آلاف انتهاك في عام واحد وعلى صعيد أوسع، كشفت منظمة "عدالة" خلال فعالية إشهار تقريرها السنوي في مأرب، عن توثيق أكثر من (8860) انتهاكاً ارتكبتها مليشيا الحوثي في الجوف خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2025. وأكد رئيس المنظمة، صالح ثيبة، أن التقرير يُعد وثيقة قانونية قوية لاعتماده على شهادات الضحايا والتحقق الميداني، مشيراً إلى استهتار الجماعة بأرواح السكان، وموضحاً أن نقطة تفتيش حوثية واحدة قتلت أكثر من 12 مواطناً خلال عام. وتضمن التقرير، الذي حمل عنوان "حالة حقوق الإنسان في محافظة الجوف"، رصد (24) حالة قتل، منها (17) بالألغام والعبوات (شملت 11 طفلاً وامرأتين)، و(36) إصابة بالرصاص والدهس والانفجارات. كما سجل التقرير (24) حالة اختطاف وإخفاء قسري وتعذيب. وفي جانب الطفولة، سجلت المنظمة تصاعداً مفزعاً بلغ (1509) انتهاكات، شملت تجنيد (300) طفل دون السن القانونية، وإجبار (709) آخرين على الأعمال العسكرية. كما وثق التقرير اقتحام ونهب (129) منشأة عامة وتعليمية، و(35) منشأة خاصة. وأشار إلى تنفيذ الحوثيين لـ (512) نشاطاً طائفياً لإجبار الموظفين والطلاب على حضورها تحت التهديد، مما ساهم في تهجير ونزوح قسري طال (6589) مدنياً فروا من بطش هذه الممارسات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية