في سياق الحرب الإسرائيلية على لبنان المستمرة منذ 2 آذار/مارس 2026، تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 30 أيار/مايو 2026 مقطع فيديو يُظهر نقل شخص يبدو مصاباً أو قتيلاً من سيارة إسعاف إلى مروحية عسكرية، مرفقاً بادعاء يفيد بأنه جندي إسرائيلي قُتل في لبنان.
وحصد المقطع عشرات آلاف الإعجابات ومليون مشاهدة تقريباً عبر إنستغرام، كما انتشر عبر منصة “إكس” محققاً آلاف التفاعلات.
وبالتحقق من صحة الادعاء عبر البحث العكسي عن الفيديو، تبيّن أن المقطع قديم ولا علاقة له بالحرب الاسرائيلية الأخيرة على لبنان. فقد عُثر على مشاهد للواقعة نفسها مصوّرة من زاوية مختلفة، منشورة عبر حساب إسرائيلي على إنستغرام بتاريخ 9 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أي قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان بأكثر من عامين.

كما أظهر وصف المنشور الأصلي أن صاحب الحساب ينتمي إلى الكتيبة 890 المظلية التابعة للجيش الإسرائيلي. ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، كانت هذه الكتيبة من أوائل الوحدات العسكرية التي شاركت في المواجهات القتالية داخل فلسطين عقب هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ويأتي تداول المقطع بالتزامن مع تصاعد المواجهات على الجبهة اللبنانية. ففي 1 حزيران/يونيو 2026، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامر للجيش بتنفيذ ضربات في الضاحية الجنوبية لبيروت. وفي اليوم ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل النقيب الطبيب أوري يوسف سيلفستر، من كتيبة “شاكيد” التابعة للواء جفعاتي، خلال معارك في جنوب لبنان، إضافة إلى إصابة سبعة ضباط وجنود آخرين.
في المقابل، أعلن حزب الله عبر قناته على “تليغرام” خلال الأيام الأخيرة تنفيذ عدة عمليات استهدفت مواقع وتموضعات وآليات تابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وشمال فلسطين.
Related News