عربي
أكد وزير النقل السوري، يعرب بدر، أن الموقع الجغرافي لسورية شكل لعقود نقطة وصل رئيسية بين آسيا وأوروبا والخليج العربي، ما منحها دورا محوريا في حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي، سواء عبر النقل البري أو السككي، قبل أن تتراجع هذه الحركة خلال السنوات الماضية نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
وأوضح بدر أن الحكومة السورية تواصل جهودها لإعادة تفعيل ممرات الترانزيت وتبسيط إجراءات العبور والتخليص الجمركي، بما يضمن انسيابية حركة الشاحنات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لقطاعي النقل والتجارة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وأشار الوزير إلى أن استعادة حركة الترانزيت بالشاحنات مع دول الجوار "ممكنة بشكل فوري"، شريطة التوصل إلى تفاهمات كاملة تحقق مصالح جميع الأطراف، لافتا إلى وجود جهود لتعزيز التعاون مع تركيا والأردن والسعودية وتذليل العقبات أمام حركة النقل.
وفي ملف السكك الحديدية، كشف بدر أن إصلاح الخط الحجازي قد يُنجز قبل نهاية عام 2026 في حال تنفيذ الدعم التركي الموعود، مضيفا أن العمل جارٍ بالتعاون مع البنك الدولي لتقديم دعم فني وتمويلي لقطاع السكك الحديدية في سورية، بقيمة تقديرية تتراوح بين 65 و200 مليون دولار، على شكل منح غير مستردة.
وكان بدر خلال مشاركته الخميس الماضي في جلسة افتراضية نظمتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) ضمن التحضيرات للمنتدى العربي للتنمية المستدامة لعام 2026. قد أكد أن قطاع النقل والبنية التحتية يشكلان ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الأضرار التي لحقت بالطرق والجسور وشبكات السكك الحديدية أدت إلى تراجع الجاهزية التشغيلية وفرضت تحديات كبيرة على مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وأوضح أن السياسات الوطنية للنقل في سورية تستند إلى مبادئ النقل المستدام وفق إطار الأمم المتحدة، مع التركيز على تطوير منظومة نقل متكاملة متعددة الوسائط، وإعادة تفعيل دور السكك الحديدية وربطها بالمرافئ والمراكز اللوجستية الداخلية، بما يسهم في تحسين كفاءة نقل الحاويات وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
كما شدد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الدولية، في ظل محدودية التمويل المتاح مقارنة بحجم الاحتياجات الكبيرة لإعادة التأهيل، مؤكداً أن التعاون الإقليمي في مشاريع النقل السككي يسهم في تنويع الممرات اللوجستية وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة الأزمات.
وفي سياق متصل، تفقد وزير النقل السوري المراحل النهائية من أعمال ترميم وتأهيل جسر الرستن على الطريق الدولي "دمشق - حلب"، تمهيدا لإعادته إلى الخدمة خلال الأيام المقبلة.
وذكرت وزارة النقل أن الوزير اطلع خلال جولته على نسب الإنجاز الفنية والإنشائية للمشروع، مؤكدا أهمية الجسر باعتباره أحد أبرز المحاور الحيوية التي تربط شمال البلاد بجنوبها عبر الطريق الدولي "M5"، ودوره في تسهيل حركة النقل والتجارة وتنقل المواطنين. إذ يُعد جسر الرستن من المشاريع الحيوية التي تنفذها المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، نظرا لدوره في دعم الحركة الاقتصادية وتنشيط قطاع النقل وتحسين البنية التحتية على أحد أهم الطرق الدولية في سورية.
وكان مشروع إعادة تأهيل الجسر قد انطلق في إبريل/ نيسان من العام الماضي بالتنسيق بين الدفاع المدني السوري ووزارة الأشغال العامة والإسكان، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبدعم من صندوق الأمم المتحدة الإنساني لسورية.
