توقعات بتراجع مبيعات الأضاحي في الأردن بسبب الغلاء
عربي
منذ ساعة
مشاركة
يشهد سوق الأضاحي في الأردن ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار قبيل عيد الأضحى، وسط تراجع القدرة الشرائية للأسر وارتفاع تكلفة الاستيراد والنقل، ما انعكس على حجم الإقبال على شراء الأضاحي هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي، رغم وفرة المعروض من الأغنام البلدية والمستوردة. وقال رئيس جمعية مربي المواشي، زعل الكواليت، لـ"العربي الجديد"، إن الإقبال على شراء الأضاحي لا يزال أقل من العام الماضي، متوقعاً أن ينخفض عدد الأضاحي المبيعة خلال الموسم الحالي عن مستوى 200 ألف أضحية المسجل العام الماضي. وأوضح الكواليت أن ارتفاع الأسعار طاول بشكل خاص الأغنام الرومانية والبلدية، نتيجة زيادة تكلفة الاستيراد والنقل، وتراجع أعداد الثروة الحيوانية في البلاد بشكل عام، إضافة إلى اضطرابات أسواق التصدير العالمية، وتراجع الإمدادات من بعض الدول المصدرة، وارتفاع الطلب الخارجي، خاصة من دول الخليج والجزائر على الأغنام الرومانية. وأشار إلى أن السوق الأردني يضم عدة أنواع من الأضاحي تشمل البلدي والروماني والجدي السوري والأسترالي، مع تفاوت في الأسعار بحسب الوزن ومكان البيع، سواء في المزارع أو الحظائر والأسواق. وبيّن أن أسعار الأضاحي البلدية بمتوسط وزن يتراوح بين 40 و50 كيلوغراماً تتراوح بين 240 و300 دينار أردني (338 إلى 423 دولاراً)، فيما أسعار الأضاحي الرومانية أعلى من ذلك بقليل. وأضاف أن سعر الكيلوغرام القائم داخل المزارع يتراوح بين 5.5 و6 دنانير للخراف البلدية، لافتاً إلى أن الأسعار تنخفض نسبياً كلما ارتفع وزن الأضحية. وأوضح الكواليت أن شراء الأضاحي مباشرة من المزارع ومربي المواشي يكون أقل سعراً مقارنة بالحظائر والأسواق المرخصة، كما أن الأسعار في المحافظات تقلّ نسبياً عنها في العاصمة عمّان. وكشف أن الأردن استورد نحو 40 ألف رأس من الأغنام السورية، رغم السماح باستيراد ما يصل إلى 100 ألف رأس. وأشار إلى أن الأغنام السورية تعد الأقل سعراً ولو بنسبة طفيفة مقارنة بالرومانية والبلدية، في حين أصبحت أسعار الروماني مساوية تقريباً لأسعار البلدي أو أعلى منها. وأشار إلى أن الموسم المطري الجيد هذا العام لم يساهم في خفض الأسعار، موضحاً أن توفر المراعي والأعلاف الطبيعية دفع كثيراً من المربين إلى الاحتفاظ بالمواشي لفترات أطول، بهدف زيادة الأوزان وتحقيق عوائد أعلى، ما حدّ من تراجع الأسعار. وأكد أن السوق المحلي يشهد وفرة في أعداد الأضاحي البلدية والمستوردة، إذ تتجاوز الكميات المتوفرة حاجة السوق المحلي المقدرة بأقل من 200 ألف أضحية، ما يقلل من احتمالات حدوث نقص في المعروض خلال الموسم الحالي. وبخصوص رواج الأسواق، أوضح الكواليت أن الإقبال تحسن نسبياً خلال اليومين الماضيين بعد صرف الرواتب نهاية الأسبوع الماضي، متوقعاً زيادة النشاط الشرائي مع اقتراب عيد الأضحى، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن المبالغة في رفع الأسعار قد تؤدي إلى تراجع الطلب وانخفاض الأسعار بعد العيد. وقال المواطن سالم العبادي لـ"العربي الجديد" إنه لا يفكر هذا العام في شراء أضحية، مشيراً إلى أن أسعار الأضاحي ارتفعت خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير ومبالغ فيه. وأضاف: "صحيح أن هذه المناسبة تُعرف بعيد الأضحى، لكن المواطن الذي لا يتجاوز راتبه 400 دينار أردني (564 دولاراً) لن يستطيع شراء أضحية، خاصة مع ارتفاع أسعار مختلف السلع، من حلويات وملابس وخدمات"، مضيفاً أن "من يرغب في شراء أضحية قد يضطر إلى الاستدانة، لأن ثمنها بات يقترب من راتب شهر كامل تقريباً، أو أن يتخلى عنها ليصبح عيد أضحى بلا أضحية". من جهته، أيد محمد القيسي حديث العبادي، خلال حديثه لـ"العربي الجديد" معتبراً أن شراء الأضاحي سيقتصر هذا العام على أصحاب الدخل المرتفع، أو مربي المواشي. وأوضح أن ذوي الدخل المتوسط أو المحدود، خصوصاً المستأجرين، يواجهون صعوبة في شراء أضحية، إلا إذا ادُّخر ثمنها، وهو أمر بات أكثر صعوبة في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وتزايد الأعباء المعيشية. في المقابل، قال المواطن الأردني أحمد عبد الله، لـ"العربي الجديد"، إنه يعتزم شراء أضحية هذا العام، معتبراً أن الأسعار مرتفعة نسبياً لكنها لا تزال ضمن قدرته المالية، مشيراً إلى أن الأضحية تمثل الطقس الأهم في عيد الأضحى وقيمة دينية واجتماعية أساسية لدى كثير من الأسر. وأضاف أن الكثير من الناس ينفقون أموالاً كبيرة على أمور كمالية، مثل الهواتف الحديثة أو الأجهزة الإلكترونية، معتبراً أن من يرغب فعلاً في تقديم الأضحية يمكنه إيجاد الطريقة المناسبة لتأمين ثمنها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية