عربي
عدلت تركيا قانون رسوم المجمعات السكنية "عائدات" بعد شكاوى المالكين والمستأجرين من ارتفاع العائدات الشهرية، إلى ما يوازي إيجار المنزل ببعض المجمعات السكنية الراقية بما يصل إلى نحو 20 ألف شهرياً (نحو 438 دولاراً) ما دفع الحكومة التركية للتدخل ووضع حد وضوابط لرفع قيمة العائدات التي تحولت إلى عبء مالي لدى الملاك والمستأجرين.
ويبدأ تطبيق التعديلات اليوم ويؤجل تطبيق الجزء المتعلق بخدمات دراسات التربة والأساسات، إلى 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وفق ما نشرت الجريدة الرسمية من تعديلات ضمن قانون يشمل تعديلات على قانون الطابو وبعض القوانين الأخرى، وذلك في خطوة تستهدف الحد من الزيادات الكبيرة والعشوائية التي اشتكى منها سكان المجمعات السكنية خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب التعديلات، لم يعد بإمكان إدارات المجمعات السكنية أو المدراء تحديد رسوم الخدمات الشهرية بشكل منفرد، إذ أصبحت صلاحية تحديد قيمة الرسوم مرتبطة بموافقة مجلس ملاك العقارات داخل المجمع أو البناء، بالحصول على أغلبية الثلثين من أصوات ممثلي الوحدات السكنية، في محاولة لمنع اتّخاذ قرارات فردية تؤدي إلى فرض رسوم مرتفعة دون توافق السكان.
وقال وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي، مراد قوروم، إن "الحكومة اتخذت هذه الخطوة استجابة لاحتياجات المواطنين"، موضحاً في تصريحات إعلامية أن "صلاحية تحديد الأسعار انتقلت إلى السكان"، مضيفاً أن "التعديلات تستهدف منع إدارات المجمعات من اتخاذ قرارات تعسفية، وخاصة فيما يتعلق بقيمة الرسوم الشهرية". بدوره، قال عضو إدارة مجمع "جاسمين سويت" بمنطقة بيلك دوزو في إسطنبول، عبد الله يلدز لـ"العربي الجديد" إن العائدات لا تشمل النظافة والحراسة، كما يظن بعض الملاك والمستأجرين، بل صيانة الحدائق والمسابح والمصاعد وهذا يتطلب عمالة كثيفة وأجور ترتفع بشكل مستمر.
وأضاف المسؤول عن التجمع السكني أن "بعض التجمعات السكنية تعتمد على إدارات احترافية لذا ترى العائدات مرتفعة جداً، إلى أعلى من إيجار المنزل الشهري"، مشيراً إلى أن "تلك المجتمعات قليلة ومن يقطن فيها يعلم أنها لها خصوصية رفاهية وأمنية، ولكن بشكل عام، ارتفاع أسعار قطع الغيار والصيانة إضافة إلى أجور العمالة، تنعكس على قيمة العائدات الشهرية".
ويفرق المتحدث بين العائدات التي تقع على عاتق المستأجر والمالك، مبيناً أن المستأجر ملزم بدفع العائدات المتعلقة بالاستخدام التشغيلي اليومي، مثل النظافة والإنارة العامة ورواتب الموظفين، في حين يتكفل صاحب البيت "المالك" بدفع المصاريف الاستثمارية مثل شراء مستلزمات التدفئة والعزل أو طلاء المبنى من الخارج، وهذا ينعكس بالتالي على إيجار العقار وزيادة الطلب عليه. وحول كيفية تأكد أصحاب المنازل أو المستأجرين من عدم الاستغلال، يضيف يلدز أنه من حق الجميع التدقيق المالي وطلب كشوفات الحسابات والفواتير التفصيلية ومراقبة أوجه الصرف للتأكد من عدم وجود تلاعب أو هدر مالي.

أخبار ذات صلة.
ساج باقٍ في منصبه مدرباً لـ«لنس»
الشرق الأوسط
منذ 12 دقيقة
هل بات الاتفاق الأمريكي الإيراني وشيكا؟
france24
منذ 16 دقيقة
«رولان غاروس»: ديالو ينسحب... وداكويرث يتأهل
الشرق الأوسط
منذ 21 دقيقة