لماذا يطلب "كلود" من المستخدمين الذهاب إلى النوم؟
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تشعر ببعض الإرهاق بعد جلسة طويلة من البرمجة باستخدام "كلود" (Claude)؟ ربما حان وقت النوم، على الأقل وفقاً لما تقترحه منصة الذكاء الاصطناعي نفسها. فعبر الإنترنت، بدأ مستخدمون يشاركون لقطات تُظهر انتقال "كلود" فجأة من المساعدة على تصحيح أخطاء "بايثون" (Python) أو إعداد خطط العمل، إلى مطالبات لطيفة مثل: "اذهب إلى النوم"، أو "أنه يومك"، أو حتى "اذهب للاعتناء بحديقتك". قد يبدو الأمر لطيفاً ومهذباً، لكن السؤال الحقيقي هو: لماذا يحدث ذلك؟ سام ماك أليستر، أحد العاملين في شركة "أنثروبيك" (Anthropic)، قدّم تفسيراً مقتضباً عبر منصة إكس، إذ وصف الأمر بأنه "لازمة شخصية" لدى "كلود"، مضيفاً أن الشركة تدرك هذه المشكلة وتأمل إصلاحها في النماذج المستقبلية. وأشار إلى أن "كلود" يطلب منه أحياناً الذهاب للنوم حتى خلال ساعات النهار، ما يعني أن الأمر لا يرتبط بتوقيت محدد. وأضاف مازحاً: "يكون مفيداً حين يكون محقاً، لكنه أحياناً يبدو مفرطاً في التدليل". وتُذكّر هذه الردود غير المعتادة ببعض الظواهر السابقة في منصات الذكاء الاصطناعي، مثل "وضع العفريت" الذي ظهر سابقاً في "تشات جي بي تي"، قبل أن تعمل شركة "أوبن إيه آي" على إصلاحه لاحقاً. ورغم ذلك، لم تتوقف التكهنات على الإنترنت. فبعض المستخدمين يعتقدون أن هذه التذكيرات مرتبطة بمبادئ "أنثروبيك" نفسها، والتي تنص على أن "كلود يجب أن يهتم برفاهية المستخدم"، وألا يحاول تشجيع التعلق المفرط به أو الاستخدام المبالغ فيه إذا لم يكن ذلك في مصلحة الشخص. في المقابل، رجّح آخرون تفسيراً عملياً أكثر، يتمثل في أن تقليل المحادثات الطويلة مع روبوت الدردشة يخفف أيضاً من تكاليف الحوسبة المرتفعة. أما إحدى الفرضيات الأكثر تداولاً، فتقول إن "كلود" نفسه قد يكون في حاجة إلى استراحة. وكتب أحد مستخدمي "ريديت" (Reddit): "إنه يريد منك بدء محادثة جديدة لأن المحادثة الحالية أصبحت مثقلة، والنموذج يدرك أنه سيبدأ بارتكاب الأخطاء... لكنه مهذب أكثر من اللازم ليقول ذلك بصراحة". ويُذكر أن "أنثروبيك" واجهت خلال العام الحالي عدة انقطاعات في خدمة "كلود" بسبب الطلب المتزايد على المنصة، خصوصاً من مطوري البرمجيات. ومهما يكن السبب، فالبعض يرى أن وجود ذكاء اصطناعي يبدو كصديق قلق من إرهاقك بعد ساعات طويلة أمام شاشة الحاسوب قد لا يكون أمراً سيئاً تماماً.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية