لبنان: التهجير القسري بعد الإنذارات الإسرائيلية "جريمة حرب"
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
"التهجير القسري جريمة حرب، ومخاطره إلى تزايد". هذا ما حذّرت منه منظمة "هيومن رايتس ووتش"، على خلفية أوامر الإخلاء التي يوجّهها جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى لبنان أخيراً. بدوره، رأى المفوّض السامي للأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أنّ الأوامر الإسرائيلية هذه التي تأتي على نطاق واسع في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية "تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي"، ولا سيّما في ما يخصّ "التهجير القسري" الذي يطاول مئات آلاف الأشخاص. وإذ أكّدت "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير أصدرته قبيل منتصف ليل الخميس الجمعة، أنّ أوامر الإخلاء هذه "تثير مخاوف جسيمة بشأن انتهاك قوانين الحرب"، رأت "وجوب أن تدين دول العالم هذه الأعمال على الفور وبصورة علنية، وأن تضغط على إسرائيل لوقف جيشها عن المضيّ قدماً في تنفيذ أمر التهجير الخاص بضاحية بيروت الجنوبية". Forced displacement is a war crime, and it’s becoming more of a risk. Only yesterday, the Israeli military called for the evacuation of the entire area south of the Litani River, approximately 8% of Lebanon’s territory and home to hundreds of thousands of people. Today, they… pic.twitter.com/yO31imUHHl — Human Rights Watch (@hrw) March 5, 2026 من جهته، قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران رضا لوكالة رويترز، اليوم الجمعة، إنّ "ما رأيناه في اليومَين الماضيَين هو، في رأيي، وضع لم يسبق له مثيل سواء في حجم التحذيرات وأوامر الإخلاء، أو في ردات الفعل وحالة الذعر التي تسبّبت فيها داخل لبنان". في حين رجّح رضا ارتفاع عدد النازحين في لبنان سريعاً، بعد التحذيرات الإسرائيلية "غير المسبوقة" التي أمرت السكان بمغادرة مناطق واسعة من البلاد، أضاف رضا أنّ "ثمّة 100 ألف شخص تقريباً في نحو 477 ملجأ جماعياً، في الوقت الراهن"، وأشار إلى أنّ "ثمّة مساحة ما زالت متوفّرة في نحو 57 ملجأ"، محذّراً من أنّ "القدرة الاستيعابية تنفد بسرعة كبيرة". لكنّ المسؤول الأممي لفت إلى أنّ أكثر من مليون شخص كانوا قد هُجّروا خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان التي تصاعدت ابتداءً من 23 سبتمبر/ أيلول 2024، مبيّناً أنّ ما بين 75% و80% من هؤلاء لم يلجأوا إلى مراكز إيواء. أضاف أنّه "من المرجّح، في هذه المرّة أيضاً، أنّ الغالبية لن تكون في ملاجئ". وقال رضا، في إشارة إلى حالة الذعر والإرباك التي أعقبت أوامر الإخلاء الإسرائيلية، إنّ "الناس يتنقّلون في كلّ الاتجاهات ولا يعرفون إلى أين يذهبون"، مضيفاً "لذلك نعم، أعتقد أنّ العدد سوف يزداد بسرعة كبيرة". من جهة أخرى، أشارت منظمة "هيومان رايتس ووتش" إلى تقارير تتناول إجلاء مرضى من مستشفيات ضاحية بيروت الجنوبية، على خلفية أوامر الإخلاء الإسرائيلية الشاملة، وشدّدت، في تدوينة نشرتها اليوم على موقع إكس، على "وجوب ألا يشعر المرضى في المستشفيات بأنّهم مضطرّون إلى الإخلاء، لأنّ المستشفيات يجب أن تبقى محميّة في كلّ الأوقات". وأفادت جمعية الصليب الأحمر اللبناني، في إطار إجلاء مرضى من مستشفيات ضاحية بيروت الجنوبية، بأنّ فرقها أجلت مريضَين من "مستشفى بهمن" وخمسة آخرين من "مستشفى الرسول الأعظم"، صباح اليوم الجمعة، ونقلتهم إلى مستشفيات في خارج بيروت. أضافت، في تدوينة على موقع إكس، أنّ ذلك أتى بعدما كانت قد أجلت 28 مريضاً من المستشفيَين المذكورَين وكذلك من "مستشفى الساحل التعليمي"، أمس الخميس، وأكدت الجمعية أنّها ما زالت تنفّذ مهام إجلاء بطلب من المستشفيات وبالتنسيق مع وزارة الصحة العامة. أمس وبعد إخلاء 28 مريضاً من مستشفيات الساحل وبهمن والرسول الأعظم، أخلت فرق الصليب الأحمر اللبناني صباح اليوم مريضين من مستشفى بهمن، و5 مرضى من مستشفى الرسول الأعظم، تم نقلهم الى مستشفيات خارج بيروت، ولا تزال مهمة الإخلاء مستمرة بطلب من المستشفيات وبالتنسيق مع وزارة الصحة العامة. pic.twitter.com/8J5ymXtVlF — Lebanese Red Cross (@RedCrossLebanon) March 6, 2026 وجدّدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم، تشديدها على أنّ المدنيين الذين يبقون في مناطق مشمولة بأوامر إخلاء "يحتفظون بوضعهم المدني، الذي يتعيّن على الأطراف المتحاربة احترامه". ويبقى السؤال مطروحاً بشأن احترام إسرائيل ذلك، هي التي تمضي بانتهاكها القانون الدولي الإنساني، ليس فقط في لبنان إنّما أيضاً في فلسطين المحتلة، ولا سيّما قطاع غزة، وأخيراً إيران. يأتي ذلك في حين أفادت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيّد في حديث إعلامي، اليوم الجمعة، بأنّ عدد النازحين في لبنان يُقدَّر بنحو نصف مليون شخص، وفقاً لبيانات أولية. ومن المرتقب أن تُعلَن بيانات إضافية في هذا المجال في وقت لاحق من اليوم، بحسب ما كانت قد أشارت السيّد في خلال الإحاطة التي قدّمتها مساء أمس الخميس.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية