عربي
تتحرك شركة فيرست براندز غروب الأميركية المفلسة لبيع عدد من مصانعها التي تنتج قطع غيار لشركات صناعة السيارات وبينها "فورد"، في محاولة لإنقاذ آلاف الوظائف ومنع انهيار ما تبقى من عملياتها، وسط نزاعات حادة مع الدائنين بشأن مصير الشركة. وبحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ اليوم الجمعة، كشفت الشركة أن لديها أربعة مشترين محتملين لوحدات إنتاجية تعتزم بيعها خلال الأسابيع المقبلة، ثلاث منها تصنّع قطعاً لصالح "فورد موتور".
وخلال جلسة استماع في محكمة الإفلاس الجمعة، قال محامي "فورد" العملاقة، مارك إي. فريدلاندر، إن الشركة، إلى جانب شركات سيارات أخرى، أبقت بعض عمليات "فيرست براندز" قيد التشغيل عبر دفع ثمن القطع مقدماً، وهو ترتيب يشمل ليس قيمة المكونات فحسب بل أيضاً مبالغ لتغطية نفقات إدارية. ووصف فريدلاندر هذا الترتيب بأنه "قد يكون أغلى اتفاق لشراء قطع غيار في تاريخ توريد السيارات"، مشيراً إلى أنّ "فورد" تُعد الأكثر تعرضاً لتداعيات إعسار "فيرست براندز" بين كبرى شركات السيارات.
ورغم التحرك نحو البيع، حذّر محامو الشركة والمقرضين الرئيسيين من أنّ الصفقات المحتملة قد لا تضع حداً للنزاعات المريرة بين الدائنين الذين يقولون إنهم ضحايا احتيال مؤسسي واسع النطاق أدى إلى سقوط الشركة العام الماضي، وذلك أمام القاضي المشرف على قضية الإعسار التي تُقدّر بمليارات الدولارات.
وتخوض "فيرست براندز" حالياً وساطة مع كبار دائنيها في محاولة لتفادي التصفية الكاملة التي من شأنها إغلاق ما تبقى من عملياتها وتسريح آلاف الموظفين. وكانت الشركة قد أغلقت بالفعل بعض أنشطتها في وقت سابق، فيما يبقى مصير بقية الأصول والوظائف معلقاً بنتائج المفاوضات والصفقات المرتقبة.
